مدينة الشحر تشهد أمسية رمضانية ومعرضًا تراثيًا بعنوان "تراثنا نصونه.. ووفائنا نزينه"
برعاية السلطة المحلية بمديرية الشحر وإشراف مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، نظمت مؤسسة الدقيل التنموية للتراث الحضرمي، بالتعاون مع أهالي حارة العروش، أمسية رمضانية مميزة ومعرضًا تراثيًا حمل شعار "تراثنا نصونه.. ووفائنا نزينه"، وذلك في إطار الجهود المجتمعية الهادفة إلى إحياء الموروث الثقافي والتعريف بتاريخ مدينة الشحر العريق.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، إلى جانب جمع من أهالي المدينة والمهتمين بالتراث، حيث عكست الأجواء روح التآلف المجتمعي والاعتزاز بالهوية الثقافية التي تزخر بها مدينة الشحر.
وتضمنت الأمسية محاضرة تراثية قيمة بعنوان "لمحات عن تاريخ وتراث مدينة الشحر" ألقاها الأديب والباحث الأستاذ عمر عوض خريص، استعرض خلالها محطات بارزة من تاريخ المدينة، وما تزخر به من إرث حضاري وثقافي شكل جزءًا مهمًا من تاريخ حضرموت واليمن عمومًا، متطرقًا إلى العادات والتقاليد الأصيلة التي توارثتها الأجيال في المدينة الساحلية العريقة.
كما تخللت الفعالية إقامة معرض تراثي عُرضت فيه مجموعة من المقتنيات والأدوات التراثية القديمة التي تجسد ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في مدينة الشحر عبر مختلف المراحل التاريخية، الأمر الذي لاقى تفاعلًا واهتمامًا كبيرين من الحاضرين الذين عبّروا عن تقديرهم لمثل هذه المبادرات التي تسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي.
وعقب المحاضرة، أقيمت مأدبة إفطار الصائم التي جمعت الحاضرين في أجواء رمضانية مفعمة بالألفة والتكافل، حيث أكد المنظمون أن هذه الفعالية تأتي تعزيزًا لروابط الأخوة والتعاون بين أبناء المجتمع، وتجسيدًا لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي التي يتميز بها شهر رمضان المبارك.
وأكد القائمون على الفعالية أن تنظيم مثل هذه الأنشطة الثقافية والتراثية يهدف إلى ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على التراث المحلي، ونقله إلى الأجيال القادمة، باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الحضرمية والتاريخ العريق لمدينة الشحر.
واختتمت الأمسية بتأكيد المشاركين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية والثقافية التي تعزز الانتماء للمكان وتحافظ على ذاكرة المدينة وتراثها الغني.













