الرحالة أحمد عبده القاسمي
عناقُ الأوفياء في حضرة اسطورة الرحالة
لقاء رئيس مؤسسة الدقيل ومرافقيه بالرحالة أحمد عبده القاسمي.. ميثاقُ عزٍّ يماني
[توثيق لموقف الفخر والاعتزاز]
في سجلات الخلود، لا يلتقي الكبار صدفة، بل تجمعهم دروب المجد ونداء التراث. وفي وقفةٍ تملؤها الهيبة وتتوجها العزة، التقى رئيس مؤسسة الدقيل التنموية للتراث الحضرمي، الأستاذ سالم أحمد الدقيل، ومعه رفيقا دربه الرحالة الأوفياء ماجد عبدالله العولقي والحامد أحمد الحامد، بالرحالة الشامخ أحمد عبده القاسمي. هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع عابر، بل كان "ميثاق شرف" يجمع بين جيلين من الرحالة، لمواصلة مسيرةٍ عُمّدت بالصبر والشموخ من أجل اليمن وتراثه العريق.
من بريق العين إلى عنان السماء
يبرز في هذا اللقاء وصفٌ يليق بمقام هؤلاء الرجال؛ حيث تجلت صورة باهية لـ "العزوة اليمنية" بوقوف الأستاذ سالم أحمد الدقيل وبجانبه ماجد عبدالله العولقي والحامد أحمد الحامد كالبنيان المرصوص حول الرحالة أحمد عبده القاسمي في مشهدٍ يجسد شموخ الأثر ووقفة الجبال التي لا تهزها الريح. وقد تبادلوا مع القاسمي حديث الذكريات عن الجمل "ظفار" الذي تذرف له العيون، وعن رحلة البحر التي روضها أحمد عبده القاسمي بعزمه، حيث كان يحتضن جماله في عرض البحر، مانحاً إياها الدفء والأمان وسط الأمواج المتلاطمة..
رسالة الأجيال: نصونُ التاريخ ورجاله
إن احتفاء الأستاذ سالم أحمد الدقيل ومرافقيه (ماجد عبدالله العولقي والحامد أحمد الحامد) بالرحالة أحمد عبده القاسمي هو رسالةٌ واضحة للأجيال بأن "رؤوسنا ستبقى مرفوعة". إن الرحالة اليمني الذي لم ترهبه أمواج المجهول، يجد اليوم في مؤسسة الدقيل ورجالها "البيت الكبير" الذي يقدر التضحيات. هذا اللقاء هو تجسيد لقول القائل: "نحن لا نصنع التاريخ فحسب، بل نصون رجاله"؛ حيث يقف سالم أحمد الدقيل ورفاقه حراساً لهذا الإرث، وداعمين لهذا الإصرار الذي جعل من "سفينة الصحراء" تتحدى عصر الطائرات.
خاتمة:
لقد كان لقاء الأستاذ سالم أحمد الدقيل ومعه ماجد عبدالله العولقي والحامد أحمد الحامد بالرحالة أحمد عبده القاسمي بمثابة "الشرارة" التي تجدد دماء القافلة. هو لقاءٌ يجمع بين حكمة القيادة وبطولة الميدان ووفاء الرفاق، ليؤكدوا معاً أن اليمن، برجاله ومؤسساته وتاريخه، سيبقى دائماً في صدارة المشهد التراثي العالمي.

